السيد حسين الهمداني الدرود آبادي
159
شرح الأسماء الحسنى
أجدل الناس وأعلمهم ، اذهبوا بنا إليه لعلّي أسأله عن مسألة وأخطّئه فيها . فأتاه ، فقال : « يا أمير المؤمنين ، إنّي أريد أن أسألك عن مسألة » . قال : « سل عمّا شئت » . قال : « يا أمير المؤمنين متى كان ربّنا » ؟ قال له : « يا يهوديّ ، إنّما يقال « متى كان » لمن لم يكن ، فكان متى كان ، هو كائن بلا كينونية كائن ، كان بلا كيف يكون ، بلى يا يهودي ثمّ بلى يا يهودي ، كيف يكون له قبل ، هو قبل القبل بلا غاية ، ولا منتهى غاية ، ولا غاية إليها انقطعت الغايات عنده ، هو غاية كلّ غاية » . فقال : « أشهد أنّ دينك هو الحقّ ، وأنّ ما خالفه باطل » . فقوله : « هو كائن بلا كينونة كائن » يعني « هو كائن من غير أن يكون وجود غيره به كان موجودا » ؛ فقوله عليه السّلام : « كائن » ، صفة ل « كينونة » ، لا مضاف إليه . قوله عليه السّلام : « كان بلا كيف يكون » ، يعني من غير أن يكون له كيف يمكن وجوده في عالم الإمكان ، فينفي أن يكون له كيف إمكاني ، كما في الدعاء « 1 » : « يا من لا يعلم كيف هو الّا هو » . قوله عليه السّلام : « هو قبل القبل بلا غاية » ، يعني هو قبل القبل من غير أن يكون له حدّ وكيفيّة ينتهي إليه إلى القبل . قوله عليه السّلام : « ولا منتهى غاية » ، يعني ولا ينتهي هو تعالى غاية تكون هي نهايته تعالى .
--> ( 1 ) راجع بحار الأنوار : 95 / 185 ، ح 6 . 91 / 189 . وفي التوحيد ( 98 ، باب أنه عز وجل ليس بجسم ولا صورة ، ح 4 ) عن الصادق عليه السّلام : « سبحان من لا يعلم أحد كيف هو إلا هو » .